حوارات

قيادات الإدارة العامة لديوان الضرائب بولاية نهر النيل في ضيافة قناة وصحيفة المسار (الجزء الثاني)

الدكتور محمد عكاشة محمد عثمان المدير العام: عملنا على توسعة وتحسين البيئة لمواكبة متطلبات الأعداد التي وفدت إلينا من دافعي الضريبة

هناك العديد من الشركات ورجال الأعمال باشروا مهامهم داخل الولاية.. ونسعى لتحقيق الرضاء الضريبي
الأستاذ/ تاج السر أحمد عقيد نائب المدير العام مدير الإدارة الفنية والعمليات والتحصيل: عملنا على دفع مسيرة الديوان وتصدينا لجميع المشاكل
في ولاية نهر النيل الإدارة العامة لديوان الضرائب وضعت العديد من الخطط لمواكبة مرحلة ما بعد الحرب وعملت على توفيق أوضاع الوافدين
مدير إدارة التحصيل والعمليات الفنية: لا نضطر لفرض العقوبات وعلى دافعي الضرائب والممولين التعامل معنا

حوارـ هشام أحمد المصطفى (أبو هيام)
تصوير: إبراهيم مدثرـ أحمد الطيب
نواصل في الجزء الثاني من حوارنا مع قيادات الإدارة العامة للضرائب بولاية نهر النيل حول دور الديوان وما ظل يقوم به، وكما هو معروف عن الأهمية القصوى للضرائب، أضف إلى ذلك الوقوف على نوعية المشاكل والتحديات التي تواجه الإدارة، كذلك العلاقات التي تربط الإدارة مع دافعي الضرائب والمكلفين بها، وكما تابعتم في الحلقة الأولى من خلال حديث الإخوة دكتور عكاشة والأستاذ/ تاج السر تابعتم الطرق والكيفية التي تعالج بها جميع المشاكل والمعوقات التي تواجه الديوان وكذلك الممولين .
وأيضا هذا الحوار يأتي للتعريف بأهمية الضرائب في دفع مسيرة البناء التنموي والخدمي للبلاد وللولاية بصفة خاصة ولاية نهر النيل والتي شهدت تدفقات كبيرة من رجال المال والأعمال وأصحاب العمل بسبب هذه الحرب اللعينة التي اندلعت في البلاد ومعظم المناطق التي تأثرت بهذا الاعتداء الغاشم اضطر أصحابها إلى النزوج تاركين ورائهم جل ما يملكون، و توجهوا صوب ولاية نهر النيل بحكم أنها ولاية آمنة ومستقرة بفضل قياداتها التنفيذية والعسكرية فطاب بهم المقام في هذه الولاية وكثير من أصحاب الأعمال والمهنيين باشروا أعمالهم حيث كان للديوان دور كبير جدا في توفيق أوضاع هؤلاء التجار من خلال فتح الملفات الضريبية وخلافها مما يحتاجون إليه من قبل إدارة الضرائب حيث قامت بدورها وواجبها.
برنامج ضيوف وقطوف الذي يعده ويقدمه / هشام أحمد المصطفى (أبو هيام) عبر قناة المسار الرقمية والذي أستضاف فيه السيدين الدكتور محمد عكاشة محمد عثمان والسيد/ تاج السر عقيد نائب المدير العام مدير إدارة التحصيل والعمليات الفنية حيث تحدثوا عن الدور الكبير للديوان خاصة في ظل هذه المرحلة وما تليها من مراحل مقبلة، وكان لحديث الأخ تاج السر والذي تحدث باستفاضة حول التحصيل وأهمية العمليات الفنية للتبشير بأهمية الضرائب ومدى تأثيرها على مفاهيم الناس وأهمية دفعها.
وبالرغم من أن هناك بعض ضعفاء النفوس الذين يحاولون التهرب من دفع هذه الضريبة إلا أن السيد / المدير العام مشكورا تحدث عن تأثير التهرب الضريبي على الاقتصاد الوطني بجانب ثقافة المواطنين من حيث المفهوم العام لأهمية الضرائب ودورها في تنمية المجتمع، فالى مضابط الحوار:ـ

IMG 20250517 WA0023
مرحبا بكم السيد / تاج السر عقيد نود أن نواصل في الجزء الثاني من حوارنا معكم عن مسائل الاستئناف ودور الديوان في ذلك؟
مرحبا بكم الإخوة في قناة وصحيفة المسار الرقمية للمرة الثانية، أما بالنسبة للسؤال حول جانب الاستئناف، وكما ذكرت لكم مسألة الاستئناف تعد أحد مراكز القوة بالنسبة للديوان نسبة لأنها تتيح للشخص عدم فرض الضريبة من جانبنا ولذلك تتاح له الفرصة في أن يقابل اللجان، وكما ذكرت لكم هذه اللجان محايدة وهي ليست من داخل المكتب المعني وتتم عملية تكوين هذه اللجان من زملاء في مكاتب أخرى، مثلا إذا كان في مدينة عطبرة هناك مكتب معين أصدر تقديرات يتم تكوين اللجان على أعلى مستوى على أساس أنها تنظر في هذه الاستئنافات من مكاتب أخرى حتى تكون لديه ميزة الاستقلالية والحياد .

IMG 20250513 WA00141
السيد / محمد عكاشة محمد عثمان لعلك استمعت لحديث الأخ تاج السر حول مسألة الاستئنافات؟
مرحبا بكم للمرة الثانية، في الحقيقة نحن في الإدارة العامة للضرائب بالولاية دوما نفضل أن تدفع الضريبة طوعا على أساس أنها واجب وطني ملزم بدفعها وفي الدول المتقدمة نلاحظ أن الذي لا يسدد الضرائب طواعية يشكك في وطنيته، ودفع الضرائب هي في الأصل واجب وطني لا بد من دفعها وسدادها ولكن نحن بالنسبة لنا فيما يتعلق بوضع قوانين رادعة نلاحظ أن قانون الضرائب في السودان من أعرق وأقوى القوانين الموجودة بمعنى أنه قانون قوي فيه من الخبرات والعقوبات الرادعة التي تكفل للإنسان دفع الضريبة كرها لكن نحن في إدارة الديوان لا نقبل أن تدفع الضريبة كرها ونحن بقدر الامكان نحاول أن نكون على مسافة من دافع الضرائب بجانب هدفنا كسب الثقة والتعامل معه، وكما ذكرت تجسير الهوة والمشقة بين الديوان ودافعي الضريبة ولهذا عند تقدير الضريبة هنالك مراحل للاستئناف كما ذكر السيد/ تاج السر يتقدم إليها دافع الضريبة إذا لم يكن راضيا عن الضريبة التي تفرض عليه، لكن في الأصل نحن نسعى للوصول إلى دافع الضريبة لوحده يقوم بتقدير ضريبته بنفسة ويحصر أرباحه ومن ثم يدفع الضريبة ويسددها طواعية والديوان عليه استلام المبالغ ومن ثم توريدها للخزانة العامة.

IMG 20250517 WA0024
ولمكافحة مسألة التهرب الضريبي ما هي خطة الديوان الموضوعة من أجل الحد من ذلك؟
نحن في الحقيقة في الوقت الراهن نضطر لفرض قنوات رقابة وتفتيش وزيارات ميدانية وفرض عقوبات وجزاءات بالتدرج، ولكن نحن لا نسعى لأن نكون غليظين في التعامل بالرغم من أن دفع الضرائب واجب وطني وواجب أصيل ومن واجبات المواطنة، لكن نحن نرغب في السداد طوعا دون الرجوع للعقوبات وتطبيق القانون سواء كانت عقوبات رادعة أو خلافها.
السيد / تاج السر نود أن نتعرف على تأثير الحرب على عمليات التحصيل والعمليات الفنية؟
لا بد أن أشكر وأحي دافعي الضرائب في ولاية نهر النيل على وجه الخصوص وعلى مستوى ولايات السودان، نسبة لأن دافع الضرائب له دور كبير في رفد الخزينة العامة وإذا كان الديوان منوط به تطبيق القانون فإن دافعي الضرائب هم يساعدونا على تطبيق القانون، وعبركم نتقدم لهم بالشكر ونتمنى أن يسرعوا في سداد ضرائبهم بطريقة الأخ المدير العام دون اللجوء للأحكام وتطبيق القانون .
أما بالنسبة للسؤال حول تأثيرات الحرب كما هو معلوم ولاية نهر النيل من الولايات الآمنة منذ اندلاع الحرب والحمد لله ونتمنى من الله أن يعم ويديم علينا نعمة الأمن وأن يعم الأمن كل ولايات السودان ومعظم التجار الذين تضرروا من الحرب في ولاية الخرطوم وبقية الولايات معظمهم جاءوا إلى ولاية نهر النيل أيضا جاء أصحاب الأنشطة المختلفة هذا مما ألغى بعبء إضافي على العمل الضريبي داخل الولاية بالرغم من أنه أضاف دخل إضافي ولكنه في نفس الوقت عبء إداري وفني على العاملين.
وماذا عن زملاءكم الذين جاءوا إليكم من ولاية الخرطوم وبعض الولايات التي تأثرت بالحرب؟
نحن في حقيقة الأمر استعنا ببعض الزملاء الذين جاءوا إلينا من ولاية الخرطوم أو حتى من ولاية الجزيرة حيث أنهم كانوا خير معين لزملائهم معنا في ولاية نهر النيل وهذا أدى إلى زيادة كبيرة في الايرادات، وأدى أيضا لنقل بعض الأنشطة وعلى سبيل المثال الأنشطة الصناعية والتجارية وخلافها كل هذه الأنشطة انتقلت إلى ولاية نهر النيل في كل من محليات الولاية الدامر و بربر و عطبرة، وأنا أتوقع أن هذه الأنشطة ستحدث نقلة نوعية في الولاية ومجتمع الولاية بالرغم من أن هناك بعض الناس يتوقعون عودة هذه الأنشطة إلى ولاية الخرطوم بعد الحرب، لكن المستثمر الحقيقي ربما يفكر في ترك نشاطه داخل ولاية نهر النيل ويذهب للخرطوم لنشاطات أخرى وهذا قد يكون لديه دافع للاستثمار في ولاية نهر النيل وللاستمرار وبالتالي يكون نشاطه الرئيس في ولاية الخرطوم أو الجزيرة، والحرب في حقيقة الأمر فتحت آفاقا استثمارية جديدة بالنسبة للناس ولا بد أن ينظر للجوانب الايجابية لهذه الحرب والتي تمثلت في نقل الأنشطة وهذا يقود لتفكير خاصة في جوانب الأنشطة الصناعية بحيث أنها لا تكون متمركزة في جهة واحدة كما كان في السابق كل الصناعات والأنشطة موجودة في جهة واحدة خاصة الأنشطة الكبيرة.

IMG 20250517 WA0022
وماذا يعني لكم نقل هذه الأنشطة داخل الولاية وهل تمكنتم من فتح ملفات بالنسبة لهم؟
في الحقيقة نقل هذه الأنشطة للولايات يعد جزء من توزيع التنمية العادلة للولايات، وأيضا من خلال نقل هذه الأنشطة سيتم تحقيق التنمية الشاملة والعادلة من خلال نقلها في أطراف مدن السودان المختلفة بحيث لا تكون متمركزة في ولاية واحدة أو جهة واحدة كما ذكرت لكم، والحرب قدمت لنا درسا عندما كانت الأنشطة متمركزة في ولاية الخرطوم وعند اندلاع هذه الحرب اللعينة تأثرت هذه الأنشطة الصناعية والتجارية الكبيرة والشركات بهذه الحرب .
كثير من الناس جاءوا لولاية نهر النيل وطاب بهم المقام خاصة أصحاب الأنشطة التجارية التي تحدثت عنها فكيف تعاملتم معهم، وهل تم توفيق أوضاعهم حتى يتمكنوا من ممارسة نشاطاتهم المختلفة؟
نعم هذا ما حدث بالتأكيد الديوان والإدارة العليا قامت بذلك نسبة لأن هناك العديد من الذين جاءوا إلينا في الولاية لديهم أنشطة وملفات ضريبية في المناطق التي اندلعت فيها الحرب وعندما حضروا إلينا في نهر النيل قمنا باستقبالهم وأعددنا لهم برامجا وخططا وتم تنفيذها وفتحنا لهم ملفات مؤقتة سميت ملفات توفيق أوضاع وبدأنا مع كل ممول من البداية حسب نشاطه الموجود هنا، أيضا هناك ما يسمى بالرقم التعريفي الضريبي تمت استعادته وقمنا بإعادة الأرقام التعريفية لجميع التجار وأصحاب الشركات وأسماء الأعمال وقمنا كذلك بزيارات ميدانية لمواقعهم الجديدة للوقوف على حجم النشاط في المدينة المعنية وبعد ذلك يتم التعامل معه إذا كان في الدفاتر والفواتير أو خلافه، وهذه المسألة في الحقيقة ساعدتهم في عملية مواصلة وممارسة نشاطهم داخل الولاية بصورة قانونية، أضف إلى ذلك التزامهم بالقيام بواجبهم الضريبي.
دكتور محمد عكاشة لعلى هذا الديوان لديه أدوارا متعاظمة وبوصفكم المدير العام كيف تقيمون أداء العاملين في هذا الديوان ومن باب المسؤولية هل تمكنتم من توفير بيئة عملية صالحة؟
بالنسبة لتوفير بيئة العمل الإخوة الموظفين والعاملين بديوان الضرائب بالولاية، ومدينة عطبرة معلوم عنها هي من أكبر مدن السودان وتم فيها نزوح لرجال المال والشركات هذا مما وسع نشاط الديوان بصورة كبيرة جدا ولذلك بالضرورة قد يكون العبء كبير جدا على الإدارة الضريبية في الولاية لكن من حسن الحظ مع هؤلاء الوافدين والنازحين جاءات للديوان عربات وكوادر بشرية كل هؤلاء تمكنا من استيعابهم لمساعدتنا في عملية التغطية وبعد ذلك تأتي مسألة تحسين البيئة وكل ما زادت الايرادات نحن نتمكن من توسيع البيئة وتحسينها وتجويدها من معدات وأجهزة .
نواصل في العدد القادم،،،

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى